الخميس، 7 أغسطس 2008

الاوديسا كما عشتها





الاوديسا كما عشتها : -
اقف امام شاطئ مملكتي ( ايثيكا ) اتأمل مياه البحر . لمحات من حياتي تمر امام عيني . هنا وقفت لاول مره اري ابني الوليد مملكته القادمه . اذكر هذا اليوم الذي حملن فيه ( تيليماكوس ) بين يدي لاريه مملكته . كم يبدوا وانه كان البارحه . ثم اذكر ما حدث بعدها . حرب ضروس علي ان اخوضها . اتاني ملكان كبيران يطالباني بالانضمام الي جيوشهم في الحرب . حرب ستخوضها اليونان كلها . ( اجاممنون ) واخيه ( مينلاوس ) حرب ضروس قد يفنى فيها اشجع الابطال . والسبب أمراءه ... ( هيلين ) تلك الحمقاء . وعلي ان انضم للجيش لا محاله . فمملكتي صغيره وقد قطعت وعد بمساندتهم اثناء القتال علي ان اترك لحالي .. وها قد جاء القتال . وانطلقت السفن تمخر عباب البحار . كانت وجهتنا ( طرواده ) . وياله من حصن منيع . لم يقو احد قط علي غزوها . ومن فعل لم ينجح في محاولته . وبقرب شواطئها رأيت سفينه تسابق الجميع لتكون اول سفينه ترسوا علي شواطئ ( طرواده ) سفينه تحمل اشرع سوداء .. لقد كان ( اخيل ) .. المحارب العظيم اراد احتلال شواطئ طرواده هو ورجاله وحدهم .. وقد فعلوا .. وبداء القتال .. ربما استمر اكثر من اللازم .. هناك من فكر في التراجع .. ولكن كيف يكون هذا .. علينا ان نكمل .. بجواري كل من ( ايجاكس ) و ( اخيل ) نقاتل بلا توقف وامامنا ( هكتور ) يقود جنده ببراعه وخبره مدافعا عن اخيه ( باريس ) ساحر النساء .. ثم مات البطل ( ايجاكس ) علي يد ( هكتور ) وكذلك مات ( مينلاوس ) .. واصبح القتال بلا داع .. لقد جئنا لاعادة زوجته وقد مات . فألي من نرجعها .. ولم نبقا هنا ؟ .. ولكن يبدوا وان ( اجاممنون ) كان له رأي اخر .. يبدوا وان طموح السيطره لديه قد فاق حد الاخوه .. الملك الذي اسقط طرواده .. ياله من حلم بعيد المنال . ثم كان قتال الابطال . ( اخيل ) و ( هكتور ) وياله من قتال .. كجبلين تقاتلا .. لقد كان القتال الذي لن يوجد بعده قتال . حتى انتصر ( اخيل ) ثم قام بربط جسد ( هكتور ) في عربته الحربيه واخذ يعدوا به . لو لم يكن ( اخيل ) لما استطاع احد ان يقوم بقتل ( هكتور ) .. ثم جاء ( برايام ) متوسلا لاسترجاع جسد ابنه .. لاحراقه بيده .. لوضع العملتان علي عينيه .. ليتمكن من عبور نهر ( ستكس ) .. ثم جاءت الفكره .. هناك دوما الابطال الاشداء .. والمفكرين اصحاب الخبره .. وقد كنت الاثنان . ربما ليس مثل اخيل في قوته .. ولكن عقلي كان يعمل لحل هذه المشكله .. اسوار منيعه لا يمكن اختراقها . عشر سنوات من القتال . والاف الضحايا . يجب ان يتم وقف هذا . فقمت بشرح فكرتي . حصان خشبي كبير نختبئ بداخله .. ونتركه علي انه هديه للالهه .. وسوف يقوموا بأدخاله لوضعه بجوار المعبد ويقوم بقيه افراد الجيش بالتستر واخفاء السفن في الخليج اما من بداخل الحصان سينتظرزن حلول الليل .. عندها سنغافلهم ونقوم بفتح ابوابهم من الداخل .. وقد كان .. فهديه ( بوسايدن ) لا يمكن ان ترد والا غضب عليهم .. وانتظرنا الي الليل عندها قمنا لفتح الابواب .. واعطيت الجنود الاشاره . وتقدموا مكتسحين كل من يقابلهم .. بعد ان اقتنع الطرواديون اننا قد رحلنا .. وجدونا امامهم .. كانت معركه رهيبه . مات فيها ( اجاممنون ) وصديقي العزيز ( اخيل ) اثر ضربه سهم في وتر قدمه .. قتله ( باريس ) ثم سقط ( برايام ) وسقطت طرواده .. لم يبق ملك ليقود الجيش غيري انا .. انا ( اوديسيوس ) رجل فان من لحم ودم وعظام وعقل.. غزوت طرواده وحققت المستحيل .. عندها حانت لحظه عودتي الي مملكتي .. والي زوجتي الحبيبه ( بينلوبي ) وولدي ( تيليماكوس ) . عودتي الي مملكتي ( ايثيكا ) .. عندها بدأت حكايتي .. بدأت ( الاوديسا ) ..
قابلنا اهوال لا يمكن وصفها .. بدايه بضباب لم نرى منه طريقنا . احاط بنا من كل جانب .. لم نكن نعلم الي اين نحن متجهون . وصوت مزمار ( انتيفوس ) العذب يرن في أذاننا . حتى وجدننا ارض .. كم كانت فرحتنا عند رؤيتها .. اخيرا ينعرف اين وصلنا . عندها سمعنا صوت الاغنام .. كم كان صوتها رائع بالنسبه لنا . فأخذنا نبحث حتى وجدناها .. في كهف كبير بداخل الجبل . فحملنا معنا النبيذ لنادله بالمياه عند حضور من يقطنوا هذا الكهف . كان الكهف مليء بالجبن .. لم نجد اسلحه . اذا فهم قوم طيبون . يصنعون الجبن من لبن الاغنام . فهم مسالمون . مجرد مجموعه من الرعاه . هذا ما قدرناه .. حتى علمنا الحقيقه .. اذا دخل علينا عملاق كبير .. لديه عين واحده في منتصف وجهه . دخل الي الكهف وسد مدخله بصخره كبيره من الداخل .. ( سايكلوب ) ميزناه فور دخوله كم كنا نعتقد ان هذه المخلوقات خياليه . ولكن ها هو امامنا . ثم استدار ليرانا .. كم كانت لحظه مخيفه ..عندها اخبرنا بمن يكون ( بوليفيموس ) كان هذا هو اسمه اصغر ابناء ( بوسايدن ) من حوريه البحر . ثم اخبرناه اننا قد اتينا له بالهدايا . واعطيناه الخمر ليشربه مع بعض الجبن .. فما كان منه الا ان حمل احد رجاله وقام بخبطه بالجدار . ثم بداء في اكله . كم كان مشهد مقزز . كم كان مشهد مخيف .. ولكن كان علي ان اتماسك .. من اجل حياه رجالي الموجودين معي .. يجب علي ان اخرجهم من هذه الورطه مهما كان الثمن .. عندها قدمت له الخمر . فسألني عن اسمي .. فقلت له اسمي ( لا احد ) وما ان نام شرعنا في تنفيذ الخطه التي قمت بأعدادها فحملنا فرع شجره كبير ودببنا طرفه .. ثم قمنا بحمل الفرع وغرزناه في عين ( السايكلوب ) عندها هاج وماج وقام يتخبط في الجدران . ثم ازاح الصخره واخذ ينادي اخوته . قائلا .. يا اخوتي لا احد فقأ عيني .. لا احد فقأ عيني . ثم انطلقنا الي السفينه وابحرنا بها مسرعين .. وابحرنا بقلوب حزينه لخساره ( انتيفوس )صاحب الالحان العذبه . يرهقنا العطش حتي وصلنا جزيره ونزلنا نبحث عن المياه .. اذكر كيف جائتنا المساعده من ( ايولوس ) . حيث حبس الرياح الشرقيه في كيس المياه الخاص بي . وترك الرياح الغربيه لتقودنا الي ( ايثيكا ) .. تسعه ايام .. هذا ما قال . في تسع ايام سنصل الي ( ايثيكا ) .كم كنت مشتاق الي رؤيه زوجتي الحبيبه . فقررت الا انم طوال التسع ايام القادمين . ولكن حدث ان غفوت في اليوم التاسع .. وعلي قرب من شواطئ الوطن قرر ( انتيكلوس ) الاحمق ان يقوم بفتح الكيس ليرى ما بداخله .. عندها هاجت الرياح ودارت السفينه في دوامات عده . وبداء كل شيء بالسقوط عنها . وعندما هدء كل شيء كنا قد ابتعدنا ثانيه عن ( ايثيكا ) .. كنا قد تهنا من جديد .. وابتعدت عني امالي من جديد ..

هناك تعليق واحد:

Dark Star يقول...

لقد مرت سنوات عديدة أيها المحارب
أين ما كتبته هنا ؟!
سبحان الله
املاها يلا عاوزة اشوف ابداع هنا